ب ر ء ) : باب البراءة قال الشيخ رضي الله عنه " ترك القيام بعيب قديم " قول الشيخ رضي الله عنه ترك مصدر يناسب براءة المشتري واحترز بقديم من الحادث وقوله " القيام بعيب " أخرج به القيام لا بعيب كترك الدين وغيره فإنه يصدق عليه إبراء عرفا لا براءة عرفية قوله " قديم " أخرج به ترك القيام بالعيب الحادث فإنه لا قيام له وليس براءة معهودة شرعية ( فإن قلت ) يصدق حد الشيخ رحمه الله على من باع عبدا ثم اطلع المشتري على عيب قديم ثم تركه فمقتضاه أنه يقال في ذلك بيع براءة وليس كذلك لأن بيع البراءة إنما هو ترك القيام في أصل البيع ( قلت ) يجاب عن ذلك بأن أصل الكلام بيع البراءة ثم حد البراءة ويعلم من ذلك تعريف بيع البراءة الذي اشتمل على ترك القيام بالعيب القديم وفيه بحث لا يخفى وقد رأيت بخط بعض المشايخ من تلامذته رضي الله عنه أنه قال أورد على الشيخ رحمه الله أن البراءة شرط ترك القيام لا ترك القيام وإلا لزم أنه إذا لم يشترط البائع على المشتري أن لا يكون للمشتري قيام أن يكون ذلك بيع براءة وليس الأمر كذلك وأجاب الشيخ رضي الله عنه بما نقل عنه في نص الناقل بأنه لا يفتقر لزيادة شرط لأن معنى الكلام ملزوم ترك القيام وملزومه هو الشرط فهو يدل عليه باللزوم فلا يفتقر إلى التصريح به هذا لفظه فتأمل جوابه فإن فيه عناية ظاهرة وقول الشيخ القديم يدل على معرفته وهو يحتاج إلى بيان والله الموفق ( فإن قلت ) الواقع في
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي