( غ ش ش ) : باب الغش والتدليس الغش والتدليس في البيع بمعنى واحد قال الشيخ رحمه الله " إبداء البائع ما يوهم كمالا في مبيعه كاذبا أو كتم عيبه " قوله " إبداء البائع " بمعنى إظهار البائع وذلك كما لو باع غلاما في ثوبه أثر مداد وبيده قلم ودواة وذلك يوهم كمالا في العقل فإن ثبت أنه أمي فقد غشه بذلك وهذا من التغرير الفعلي وهو من الغش كما نذكره بعد وانظر هذا الرسم في التدليس مع رسمه في الغش في باب المرابحة وتأمل النسبة بين التدليس والغش هناك وظاهره هنا الترادف وتأمل ما سر تعبيره هنا بما رأيت وفي المرابحة عبر عن الغش بما تقف عليه قال الشيخ بعد والتغرير الفعلي قال ابن شاس هو أن يفعل بالمبيع فعلا يظن به المشتري كمالا فلا يوجد زاد ابن الحاجب كتلطيخ الثوب بالمداد قال الشيخ بشرط أن يعلم أن البائع فعله ثم ذكر تصوير المازري قال عنه كمن باع غلاما في ثوبه أثر المداد وبيده الدواة والقلم فإذا به أمي وبعد هذا قال الشيخ وتصوير المازري أبين يعني من كلام ابن شاس ومن تبعه لأن الشيخ رحمه الله قال في معنى كلامهما هذا إن ثبت أن البائع فعله أو أمر به لاحتمال فعله العبد دون إذن سيده لكراهية بقائه في ملكه وكلام المازري لا يحوج إلى ذلك التقييد وهو ظاهر والله الموفق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي