تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ظ ه ر ) : باب فيما تظهر به الردة قال الشيخ رحمه الله ابن شاس ظهور الردة إما بتصريح بالكفر أو بلفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه قال الشيخ رحمه الله بعد نقله له قوله " بلفظ يقتضيه " كإنكار غير حديث الإسلام وجوب ما علم من الدين ضرورة قوله " أو فعل يقتضيه " كلبس الزنار وإلقاء المصحف في طريق النجاسة أو السجود للصنم ونحو ذلك ( فإن قلت ) لأي شيء قال في الأول يقتضيه وفي الثاني يتضمنه وكل ذلك من باب الاستلزام ( قلت ) لم يظهر قوة تفريق في ذلك ( قلت ) وقوله أو إلقاء المصحف كأن يمر لنا أنه وكذلك إذا رآه ملقى وتركه وهو قادر على زواله لأن دوامه كإنشائه وهو صواب والله سبحانه أعلم وقد ذكر لي عن الشيخين العالمين الشيخ أبي عبد الله محمد بن مرزوق والشيخ قاضي الجماعة الزعبري رحمهما الله تعالى أنهما اجتمعا في وليمة وسئلا عن رجل رأى مصحفا في نجاسة وكان على غير طهارة فهل يجب عليه فورا أخذه أو لا بد من تيممه فقال القاضي المذكور يجري ذلك على من انتبه في المسجد وقد احتلم فقيل يجب عليه فورا الخروج وقيل يتيمم فرد عليه الشيخ الآخر بأن هذه الصورة أشد فيجب فورا إخلاصه من المفسدة لأنه إن تركه اختيارا كان ردة بخلاف بقائه في المسجد فإنه لا يعد ردة وهو ظاهر والله سبحانه يرحم الجميع بمنه وفضله .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٩٦