( خ ل ط ) : باب الخلطة قال الشيخ رحمه الله " الخلطة حالة ترفع بعد توجه الدعوى على المدعى عليه " قول الشيخ " حالة إلخ " ( فإن قلت ) هلا قال صفة توجب توجه دعوى المدعي لأن الخلطة إذا رفعت بعد توجه الدعوى في حق المدعى عليه قربت توجه الدعوى في حق المدعي فلأي شيء لم يقل ذلك وهو أخصر ( قلت ) حاصل هذا السؤال أنه تضمن سؤالين لأي شيء عبر بالحالة في الجنس ولم يقل صفة كعادته فيقول صفة توجب رفع إلخ ولأي شيء لم يقل توجب توجه الدعوى على المدعى عليه كما قلناه وقررناه ولعل الجواب عنه رحمه الله أنه لما رأى كلام العلماء المتقدمين بنقل المازري عن ابن القاسم الخلطة أن يبايع إنسان إنسانا بالدين مرة أو بالنقد مرارا ونقل عن البغداديين إنما المعتبر كون الدعوى تشبه ونقل القاضي عبد الوهاب عن بعضهم هي أن تكون الدعوى تشبه أن يدعي بها على مثل المدعى عليه وقال بعضهم هو أن يشبه أن يعامل المدعي المدعى عليه في مثل ما ادعى عليه به قال وهذان الحدان متقاربان أحدهما راعى الشبه في جنس المدعى فيه والآخر راعاه في جنس المدعي والمدعى عليه والمدعى فيه والتحقيق اعتبار قرائن الأحوال في النوازل فلما رأى الشيخ رحمه الله هذا الاضطراب رأى أن ضبط ذلك بحال قرائن الأحوال من القرائن الدالة على رفع بعد توجه الدعوى على المدعى عليه فإن ثبت من حال المدعي وحال المدعى عليه أنه لم يعامل أحدهما صاحبه بوجه فتلك الحالة ترفع توجه دعوى
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي