تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجب حقا لقائله فلا يسمى دعوى شرعية ولا يلزم الخصم الجواب عن ذلك لأن الدعوى العرفية يلزم الحاكم إلزام الجواب فيها وإن لم يجب حكم عليه ولقائله يتعلق بالحق .

ويخرج بذلك قوله أنت زان وما شابهه فإنه لو سلم لا يوجب له حقا هذا مقتضى كلام الشيخ وينظر هذا في كتب الفقهاء هل يسمى دعوى أم لا ( فإن قلت ) بل يوجب حقا له وهو إسقاط الحد عنه ( قلت ) المراد بالحق ما يطلبه المدعي من المدعى عليه والحق هنا أعم من المال أو غيره وتأمل هل يرد عليه إذا سلم ذلك القول غير المدعى عليه هل تصدق الدعوى عليه ويكون غير مانع أو لا يلزم ذلك لأن التسليم يستلزم أن يكون من المنازع وهو من ادعى عليه لا من غيره وهو الظاهر والله أعلم قوله " لقائله " أخرج بذلك إذا أوجب القول حقا على قائله إذا سلمه المقول له كما إذا قال لرجل له عندي دينار فهذا قول على تقدير تسليمه أوجب حقا على قائله وذلك من الإقرار فأخرج ذلك من هذا الرسم بقوله لقائله .

( فإن قلت ) إذا قال رجل لا إله إلا الله فهذا قول لو سلمه السامع من رجل كما إذا دخل الإسلام به فإنه يوجب حقا لقائله وهو عصمة دمه وماله فيصدق على ذلك دعوى وليس ذلك من الدعوى العرفية بوجه ( قلت ) قد تقدم الجواب عن نظير هذا السؤال وأن المراد بالحق ما يطلبه المدعي من منازعة ونقول إن عصمة دمه إنما ثبتت بمجرد قوله لا إله إلا الله لا بالتسليم ولا بد من التخصيص في الدعوى المحدودة في الحد بالسياق

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٤٤