تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( م ل ك ) : باب الملك قال الشيخ رضي الله عنه " " استحقاق التصرف في الشيء بكل أمر جائز فعلا أو حكما لا بنيابة " ذكر الشيخ رحمه الله قبل هذا وهنا أن بعضهم قال يعسر إدراك الملك أو يتعذر فلذا عرفه الشيخ هنا ردا على من قال ذلك والله الموفق قوله " استحقاق " الملك الحقيقي إنما هو لمالك الملوك الخالق للذوات والصفات فلا مالك حقيقة إلا الله تعالى ومعنى أن العبد مالك للشيء أي أنه أذن له في التصرف في الشيء ولما عسر معناه قال بعضهم يتعذر إدراكه قوله استحقاق استفعال وليس المراد به طلب تحقق الإذن في التصرف ولم يعبر بالإذن لأن الاستحقاق أدل على ثبوت التصرف ولأن الطلب لا يستدعي حصول المطلوب والمقصد اللازم المساوي للملك وهو الجنس المقيد وهو عرضي عند الحكماء لأن الملك من مقولة العرض ( فإن قلت ) الملك الشرعي أمر تقديري فهو معنى شرعي وصفة فهلا قال صفة حكمية كما قال في القضاء وغيره توجب لموصوفها استحقاق التصرف أو جواز التصرف .

( قلت ) لعله لاحظ في الملك معنى الإضافة المتعلقة بين أمرين فلذا لم يصير ذلك مثل الطهارة والله أعلم ولذا فسره بما يناسب الإضافة فاستحقاق التصرف كون الشخص أهلا للتصرف تصرف فعلا أم لا وهو من الاختصاص قوله " التصرف في الشيء " أخرج به استحقاق غير التصرف كاستحقاق العدالة والأمانة وغير ذلك مما لا يقع التصرف فيه وقد وجد لبعض المشايخ على قوله استحقاق ما نذكره قال لقائل أن يقول

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٣٩