( ح م ل ) : باب التحمل قال رحمه الله " التحمل عرفا علم ما يشهد به بسبب اختياري قوله " التحمل " في اللغة يطلق على الالتزام لأنه التزم أداء ما علمه وفي عرف الشرع معناه علم ما يشهد به وهو مأمور به شرعا لأنه يطلب منه أن يعلم ما يشهد به لا على سبيل الوجوب بل من الإعانة على الخير والبر إن قام الغير بذلك وإلا فهو فرض كفاية ولو قال تحصيل علم ما يشهد به لكان أولى لأن التحصيل يناسب التحمل والتعبير بالعلم يدل على أنه لا يجوز مع غيره من شك أو وهم وقد يكون علما قطعيا وقد يكون فيه غلبة ظن وقد ذكروا من ذلك مسائل فعلى هذا التعبير هنا بالعلم المراد به الاعتقاد وقد يحصل العلم القطعي بقرائن وقد يحصل غلبة الظن كذلك ( فإن قلت ) كيف يصح ما ذكرته وقد قال صلى الله عليه وسلم الشهادة كالشمس وإلا فدع والتشبيه يدل على القطع .
( قلت ) التشبيه يدل على وضوح المشهود به وتمييزه وأنه ليس فيه شك لا على خصوصية ما وقع في المشبه به من العلم في عين اليقين ولو فهم على ذلك لبطلت شهادات كثيرة كالشهادة بالقيمة والشهادة العرفية كالأنماط وغيرها والحيازات والملك ( فإن قيل ) تفسير التحمل بعلم ما يشهد به يقتضي أنه لا يتحمل ويصح التحمل إلا إذا حصل العلم حين تحمل المتحمل وقد قال ابن رشد إن التحمل يتسامح فيه فقد يشهد فيه على من لا يعلم ولا يقع الأداء إلا فيما يعلم فكيف صح ما ذكره الشيخ هنا مع هذا ( قلت ) ما ذكره الشيخ هو الأصل