تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهادة : باب شهادة السماع قال رحمه الله " لقب لما يصرح الشاهد فيه باستناد شهادته لسماع من غير معين " قوله " لقب " عبر الشيخ رحمه الله باللقب في الرسم هنا أيضا لما قدمنا أن شهادة السماع لما كانت مركبة ولها معنى إضافي ومعنى لقبي فأتى بقوله لقب في رسمها إشارة إلى تركيبها وإنما لم يعرف المعنى الإضافي لأنه جار على معنى لغوي وليس له معنى عرفي استعمل فيه شرعا كما في المعنى اللقبي مثل ما قدمنا في بيوع الآجال وبهذا ينفصل عن السؤال عليه في مواضع يتعرض رحمه الله للحد اللقبي والإضافي ومواضع يقتصر على اللقبي وتقدم الكلام على اللقبي وأصله وإعرابه وكأنه قال شهادة السماع لفظ مركب موضوع على معنى إلخ قوله " لما يصرح " أي قول يصرح الشاهد فيه باستناد شهادته لسماع من غيره فاللقب صادق على لفظ الشاهد في شهادة السماع واسم له قوله " من غيره " أخرج به ما صرح فيه الشاهد بعلمه ومثاله قول الشهود سمعنا سماعا فاشيا من الثقات وغيرهم قوله " من غير معين " ليخرج النقل عن المعين ولذا قال رحمه الله فتخرج شهادة البت والنقل فعلمنا من ذلك أن الشهادة المطلقة قد حدها بقوله قول هو بحيث يوجب إلخ وهي تنقسم إلى بت ونقل وسماع ثم إن شهادة السماع لها شروط والحد للصحيح فيها والفاسد أي الشهادة المعمول بها وغيرها ولا يعترض على الشيخ بذكر الشاهد في حد شهادة السماع لأنه قد عرف رسم الشهادة المطلقة فعرف منها الشاهد وذكر

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٢٠