تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله في كتاب القضاء أن قول القاضي ثبت كذا مخاطبا به لقاض آخر هل هو بمنزلة المقضي به أم لا قال الحق أنه اختلف فيه على قولين ولم يظهر لنا القول بأنه حكم في المقضي به حيث استدل بكلام ابن رشد فتأمله وانظره وانظر بحثه مع شيخه والله أعلم ( فإن قلت ) ما سر كونه قال قول يوجب على الحاكم ولم يقل على القاضي ( قلت ) الحاكم أعم من القاضي لأن المحكم لا يقال فيه قاض كما تقدم والشهادة موجبها ثابت عنده ( فإن قلت ) : قوله إن عدل قائله هل معناه إن نسب التعديل إليه أو علم حاكمه بعدالته فإن كان الأول فكيف يجب ذلك على الحاكم ولم يثبت عنده وإن كان الثاني فمن علم عدالته فكيف يقال فيه عدل عنده ( قلت ) يظهر أن معنى قوله عدل قائله نسب إلى العدالة ومعنى الكلام أن التعديل نسب إلى القائل عند الحاكم نفسه وهذه الحيثية المذكورة شأنها أن توجب على الحاكم الحكم بمقتضاه ( فإن قلت ) قد قسم الفقهاء الشهادة إلى أقسام أحدها ما ليس بمال ولا يئول إلى مال وهو ما لا يظهر للرجال كالعيوب في النساء والولادة وقالوا إن المرأتين كافيتان من غير يمين فهل هو داخل في الحد ( قلت ) ذلك شهادة شرعية داخل تحت قوله مع تعدده ( فإن قلت ) القاضي إذا ابتدأ بالسؤال فهي شهادة عامة ولا يشترط فيها تعداد حتى من رجل واحد ( قلت ) ذلك عندهم ألحقوه بالخبر وفيه نظر لا يخفى عليك .

( فإن قلت ) : قوله إن عدل قائله كيف يصح مع القول بشهادة الصبيان في الجراح ( قلت ) ذلك

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٠٤