تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظره بعد وقوله حرا قد قدمنا أنه أخرج العبد فإنه لا تجوز شهادته ولا يجوز قضاؤه قوله " واحدا " أشار به إلى أن القاضي من شرط صحة ولايته اتحاده وتعدده مانع من انعقاد الولاية له هذا الذي مر عليه ابن رشد والباجي قال الشيخ وعده عياض من الشروط الثانية قال وهم الأظهر لأن مانع التعداد إنما هو خوف تناقضهما ولا يتصور إضافة الحكم إليهما إلا مع اتفاقهما فيجب حينئذ إمضاؤه لانتفاء علة المنع ولا معنى لكونه من الشروط الثانية إلا هذا قال ووجه قول ابن رشد أن منع تعددهما إنما هو معلل بأنه مظنة لاختلافهما بالعين والتعليل بالمظنة لا يبطل بانتفاء مظنونها في بعض الصور على ما ذكره الأصوليون قال ومسائل المذهب تدل على اختلاف في ذلك كمسألة استثناء جلد الشاة المبيعة في السفر إذا كان له قيمة وغير ذلك وحاصل ما أشار إليه الشيخ رحمه الله أنه يقول من اشترط كون القاضي واحدا في صحة الولاية وهو ابن رشد رأى أن التعليل بالمظنة لا بالحكمة والحكمة في ذلك أنه إذا حقق الاختلاف بالتناقض في القول أدى ذلك إلى عدم حصول الحكم وذلك يخل بما فيه مصلحة نصب القاضي وإن وجد اتفاق منهما في بعض الأحكام فذلك لا يبطل المظنة لأن التعليل بها مقدم على التعليل بالحكمة فلذلك صح عنده أن الشرط المذكور يعتبر في صحة انعقاد الولاية وعياض رحمه الله رأى أن التعليل عنده بالحكمة فلذلك صح أن يقول إن الاتفاق إذا وقع يجب الإمضاء فيه فإذا وجد

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٩٣