( ب ي ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتاب بيوع الآجال قال الشيخ رضي الله عنه " يطلق مضافا ولقبا الأول ما أجل ثمنه العين وما أجل ثمنه غير ما سلم ثم قال والثاني اللقبي لقب لمتكرر بيع عاقده الأول ولو بغير عين قبل اقتضائه " قول الشيخ رحمه الله يطلق مضافا ولقبا أشار إلى أن بيوع الآجال له مفهومان مفهوم إضافي وهو أن يكون البيع أضيف إلى أجل وضد ذلك بيع النقد كما ذكره في أول البيوع وله مفهوم سمي فيه بالمضاف والمضاف إليه وصار لقبا على معنى وهذا المعنى هو الذي أشار إليه ابن الحاجب رحمه الله في أصول الفقه بقوله إما حده مضافا وإما حده لقبا وكلام الشيخ هنا أخصر من كلام ابن الحاجب في أصليه ولذلك عدل عن لفظه قوله " الأول ما أجل " إلخ أي الأول الذي يطلق مضافا حده ما أجل ثمنه العين معناه البيع الذي أجل ثمنه العين وما أجل جنس وثمنه العين فصل خرج به السلم لأن المؤجل فيه ليس هو العين فلا يصدق عليه ( فإن قلت ) المحدود إنما هو الحقيقة المتحدة والبيوع هنا هو المضاف وهو جمع ( قلت ) فيه تسامح واضح ( فإن قلت ) لما عرف ابن الحاجب المعنى الإضافي في أصول الفقه عرف الأصول بالأدلة ثم عرف الفقه وبذلك يعلم المدلول الإضافي والشيخ لم يفعل ذلك هنا ( قلت ) رحمه الله راعى معنى الإضافية بعد معرفة المتضايفين وهما معلومان فلذا ذكر ما رأيت ( فإن قلت ) قد يكون في العقدة العين