تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع م ر ) : باب العمرى قال رضي الله عنه " تمليك منفعة حياة المعطى بغير عوض إنشاء " أخرج " بالمنفعة " إعطاء الذات وأخرج " بحياة المعطى " الحبس والعارية والمعطى بفتح الطاء وظاهره أن تمليك المنفعة مدة حياة المعطي بكسرها ليس بعمرى وانظر تقسيم العمرى في كلام اللخمي وغيره قوله " بغير عوض " أخرج به إذا كان بعوض لأن ذلك إجارة فاسدة وقوله " إنشاء " أخرج به الحكم باستحقاق العمرى كما تقدم نظيره ( فإن قلت ) العمرى المعقبة هل تدخل في هذا أم لا ( قلت ) اختلف فيها هل حكمها حكم الحبس أم لا بناء على أنها ترجع ملكا أو ترجع مراجع الأحباس فإن رجعت ملكا فهي عمرى ويصدق عليها الحد وإن رجعت حبسا فيقال إنها عمرى حكمها حكم الحبس لا إنها حبس فهي داخلة في حده وما تصرف فيه الشيخ رضي الله عنه هنا في حده حسن لأنه حد ما هو عام ثم حد ما يدخل تحته من الأنواع مثل ما أشرنا إليه في حد الإجارة ولم يقل ذلك ثمة وقد كملت كلامه مثل ما هنا فراجعه والله أعلم ( فإن قلت ) قول الشيخ تمليك منفعة أطلقها فظاهر منه أنها تكون في كل ما له منفعة فتكون في الثياب والحلي ( قلت ) أما الحلي فتكون فيه كذا قال في الهبات منها وأما الثياب قال لم أسمع من مالك فيها شيئا وقد اختصرها البراذعي سؤالا وجوابا في قوله فإن أعمر حليا وثيابا قال أما الحلي فهو كالدور وأما الثياب فلم أسمع من مالك فيها شيئا قال الشيخ اختصرها لإشكالها من حيث مناقضة مفهوم تفصيلها منطوق

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٥١