باب في صيغة الحبس قال رحمه الله ما دل على ماهيته قولا أو فعلا قوله " ما دل " يعني الشيء الدال على الحبس قولا مثل الألفاظ المذكورة في ذلك كحبست وأوقفت وغير ذلك قوله " أو فعلا " مثل من بنى مسجدا ثم صلى فيه وأباحه للناس فهذا دلالة فعلية قال الشيخ رحمه الله ما معناه وإنما جعلنا الفعل من الصيغة وهي راجعة إلى الكلام لتسميتهم ما يفهم من حال الشيء كلاما ثم استدل بما وقع فيها إذا أباح المسجد للناس فإنه حبس ( فإن قلت ) الصيغة عند الشيخ المراد بها الكلام اللغوي ولذا قال لتسميتهم إلخ فهلا قال كلام لغوي دل على الحبس ( قلت ) لا يصح ذلك لأن كلام اللغة أوسع من ذلك ( فإن قلت ) هل أجمل في قوله فعلا ( قلت ) لا لأنه لما ذكر الدال على ماهية الحبس قولا علم من ذلك أن الفعل لا بد منه مما يدل على الحبس ( فإن قلت ) وبناء صورة المسجد هل يلزم بها الحبس أم لا ( قلت ) ظاهر كلام مطرف على ما نقله الباجي أن ذلك لا يلزم به الحبس وفيه نظر وكان يجب أن يلزم بالبناء ويتم حوزه بإباحته وإقامة الصلاة فيه قال ويحتمل أن لا يلزم به لمن جوز أن يبني مثل هذا البناء مسجدا لنفسه بداره وانظر ما هنا من مسائل ألفاظ الحبس والله سبحانه أعلم .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي