تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل ذلك في الرسم على خلاف وفيه تأمل ( فإن قلت ) لم لم يزد الشيخ رحمه الله عدم عوده إليه لنفعه به في حده وهو قد ذكر ذلك شرطا في صحة الحبس فإذا حيز كما ذكر ثم رجع إليه قبل عام وبقي في يده إلى أن مات فلا يصح حيازة هذا الحبس ( قلت ) حده للأعم والحيازة الصحيحة والفاسدة ( فإن قلت ) الحوز المطلق هو المحدود وهو حوزان حكمي وفعلي فالفعلي قد حده الشيخ في الهبة بقوله رفع تصرف المعطي في العطية بصرف التمكن منه للمعطي أو نائبه كما مر في الحبس وقد رأيت ما ذكر هذا في الحد للحوز المطلق وقسمه إلى نوعين عرف كلا منهما بما يخصه وفي الهبة عرف الحوز الفعلي بما عرف به الحوز المطلق فكيف يقول كما تقدم في الحبس ( قلت ) الصواب ما وقع هنا وحقه أن يقول هناك حسا أو حكما ( فإن قلت ) قد وقع في الهبة من تصدق على صغار بنيه بحائط وأشهد به وكان في يده يتصرف فيه كتصرفه لنفسه قبل الصدقة بالأكل وغيره حتى مات فالصدقة ماضية فهذا ليس فيه الرفع المذكور في الحد وهو حوز ( قلت ) قد تأولوا ذلك على أنه حوز حكمي شرعا وفيه رفع ثم تعدى على غلة ولده حكما وهذه المسألة شهر فيها المتيطي البطلان وصحح ابن رشد صحة الحبس وانظر الحوز الحكمي في الهبة ( فإن قلت ) رسم الشيخ رحمه الله للحوز هل يقتضي أن الحبس لا يصح على المحبس نفسه ( قلت ) نعم يلزم ذلك ضرورة أن الحوز من شرط صحته ما ذكر وقد اشترط في أصله رفع خاصية تصرف الملك

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٤٢