( ق ط ع ) : باب الإقطاع قال الشيخ رضي الله عنه تمليك الإمام جزءا من أرض ذكر الشيخ رحمه الله في جنس الإقطاع التمليك والتمليك يعم العطية كما يذكر بعد في رسم العطية وذلك بغير عوض ( فإن قلت ) أطلق في الأرض وقد نص ابن رشد رحمه الله على أن الإقطاع لا يكون في معمور أرض العنوة قالوا لأن سيدنا عمر رضي الله عنه أوقفها ( قلت ) اللخمي نقل خلاف ذلك وجوز الإقطاع وحد الشيخ يعم القولين أو يعم صحيحه وفاسده ( فإن قلت ) الفقهاء يقولون الإقطاع تمليك وانتفاع وهو عندهم على قسمين وتعريف الإقطاع بالتمليك هنا يرده ( قلت ) الإقطاع إذا أطلق مجردا فإنه يحمل على التمليك وهو يدل على الحقيقة الشرعية في التمليك وإذا أريد الإحياء ، قيد بحيث قسم فإنما هو التقسيم للإحياء لأن الإقطاع المطلق ينقسم إلى قسمين ولذا لما كان الإقطاع حقيقة في التمليك قالوا إنه لا يجوز في معمور أرض العنوة وقالوا إنه يجوز إقطاع الانتفاع فيها وإن منع التمليك فيها ووقع في كلام بعض الفقهاء أن الإقطاع أعم وأن الإقطاع يكون بالتمليك ويكون بالانتفاع فانظره وانظر ما نقل الشيخ بعد عن ابن القاسم وعن الأخوين لا يقال يرد على رسمه إذا كانت أرضا مملوكة للإمام ثم وهبها فإن ذلك لا يسمى إقطاعا وإنما ذلك هبة لأنا نقول لما ذكر الإمام دل على حيثية التمليك من حيثية الإقامة والله سبحانه يفهمنا عنه بمنه وفضله .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي