( ح ي ي ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتاب إحياء الموات قال الشيخ رضي الله عنه " لقب لتعمير دامر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها " قول الشيخ " لقب " ( فإن قلت ) جرت عادة الشيخ في مثل هذه الحقيقة المضافة أن يحدها مضافة ويحدها لقبا كما تقدم في بيوع الآجال وهذا رسمها لقبا فقط ( قلت ) لما كانت الحقائق لها مدلول لقبي شرعي ومدلول إضافي شرعي فناسب أن حدها باعتبار المدلولين وهنا المعنى الإضافي ليس له معنى إلا لغة لأن الإحياء المراد منه خدمة الأرض وبناؤها وأطلق عليها الإحياء مجازا والموات هي الأرض التي لا ملك عليها أو لا نبات بها وهذا المعنى لم يجر إطلاقه في كلام الفقهاء على معنى يخصه شرعا كبيع الأجل في المعنى الإضافي وإنما غلب هذا التركيب في المعنى الذي وقع التعريف به فهذا سر الإتيان باللفظ اللقبي للرسم والاقتصار عليه قوله " تعمير " مصدر مناسب لمعنى المحدود قوله " دامر الأرض " أخرج به الأرض غير الدامرة وتعمير غير الأرض قوله " بما يقتضي عدم انصراف المعمر إلخ " أشار بذلك إلى إخراج أمور لا تعد إحياء عرفا كرعي ما بحول الأرض فلا يعد إحياء يختص به ولا بد أن يكون قد شق عيونا من الأرض وحفر بئرا لغير الماشية وغرس شجرا وبنى بناء ( فإن قلت ) كأن الشيخ رحمه الله عرف الإحياء بغير معلوم للسامع بل فيه إحالة على ما يذكره بعد من الأشياء التي يقع الإحياء