تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ز ر ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب المزارعة قال الشيخ رضي الله عنه المزارعة شركة في الحرث وبالثاني عبر اللخمي وغيره عبر بالأول ( قلت ) أصلها لغة معلوم وشرعا ردها إلى نوع من الشركة وقد تقدم حد الشركة وأنها خاصة وعامة وأنها تدخل في حد الأعمية باعتبار عوض العمل وفي الأخصية باعتبار العمل وأشار الشيخ رحمه الله إلى أن التعبير بلفظ المزارعة فيه خلاف وذلك ظاهر ويظهر في سبب الخلاف ما ورد من النهي ﴿ لا يقل أحدكم زرعت وليقل حرثت ﴾ والقرآن يشهد لهذا وفي كونه نسب الحراثة للآدميين والزراعة للخالق ( فإن قلت ) قال ابن رشد رحمه الله بأن الزراعة اشتملت على حقيقة الشركة وعلى حقيقة الإجارة فكيف قال الشيخ شركة في الحرث فهلا قال شركة وإجارة في الحرث كما قاله في المغارسة في قوله جعل وإجارة وذات شركة في الأصل ( قلت ) وإن قلنا فيها الأمران لكن غلب عليها أحدهما فرأى الشيخ رحمه الله أنه غلب عليها حكم الشركة والإجارة تبع لها فلذا قال شركة في الحرث ويدل على ذلك أن مذهب ابن القاسم أنها لا تلزم بالقول وذلك يدل على تغليب الشركة وقال سحنون تلزم بالقول وذلك يدل على تغليب الإجارة ( فإن قلت ) لئن صح جوابك بهذا فهلا قال الشيخ على رأي كذا وعلى رأي كذا فيقول شركة على رأي أو إجارة على رأي مراعيا في القولين ما الغالب فيهما ( قلت ) لا يخلو من مسامحة ووقع لابن يونس رحمه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٩١