تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع ق د ) : باب عاقد القراض أخذا قال رضي الله عنه من له بيع عمله مطلقا قوله " من له بيع عمله " جنس وأخرج بقوله بيع عمله من لا يجوز بيع عمله كالعبد والصبي والسفيه وقوله " مطلقا " أخرج به المأذون له في بيع صنعته خاصة فإنه لا يصح أخذه المال للقراض ؛ لأنه قد أذن له في بيع عمل خاص لا مطلقا قال فيها من أقعد عبده ذا صنعة لم يكن إذنا في تجر ولا مداينة .

( فإن قلت ) وقع في المدونة أن السيد له أن يقارض عبده ، وقد قلت يخرج العبد من الحد ( قلت ) يحتاج إلى تأمل في الجواب .

( فإن قلت ) هل يقارض أجيره ( قلت ) في المدونة أجازه وخالفه سحنون .

( فإن قلت ) إذا دفع مسلم قراضا لذمي ظاهر رسم الشيخ أنه يجوز ؛ لأن الرسم يصدق عليه ؛ لأن الذمي يجوز له بيع عمله ، وقد قال في المدونة لا يجوز ( قلت ) قد وقع في السلم الثاني لا أحب لمسلم أن يدفع مالا قراضا لذمي فظاهرها الجواز على كراهة لكن الشيخ بعد هذا رحمه الله قال يجب حملها على الحرمة انظر كلامه وسبب ما حمل عليه المدونة على ما ذكر .

وأما أخذ المسلم القراض من الذمي فلا يجوز أيضا والصواب أن الحد لا يؤخذ منه هذا ؛ لأن الأحكام لا تؤخذ من الحدود والله أعلم وبه التوفيق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٨٣