تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق ر ض ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

كتاب القراض القراض قال الشيخ رضي الله عنه " تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ الإجارة " القراض في اللغة هو المضاربة في الأرض وخصه الشارع بشيء خاص فقال الشيخ في جنسه تمكين فصيره فعلا من صاحب المال .

( فإن قلت ) تمكين مال هل هو إعطاء المال أو التمكين أعم ( قلت ) يظهر أن التمكين أعم من الإعطاء لغة فإن كان التمكين أعم فهو بمعنى الإذن في مال لم يتجر به وهو المفهوم من قولنا قارض فلان فلانا أي أذن له ، وقد يستعمل في إعطاء المال وعلى كل فليس بعقد لازم قبل العمل ولذا لم يقل عقد على تمكين مال ؛ لأنه ليس من العقود اللازمة ولذا تعقب على لفظ ابن الحاجب في قوله ولكل واحد الفسخ قبل العمل فإن الفسخ إنما يكون في عقد لازم وفيه نظر لأن العقد أعم بدليل أنه عرف الجعل بالعقد ، وقد عبر بعد بالعقد .

( فإن قلت ) ذكر الشيخ رحمه الله فيما تقدم في رسم الوديعة بمعنى الإيداع نقل مال لمجرد حفظ إلخ فصير الجنس النقل فهلا قال هنا نقل ملك إلخ وهو أخصر من تمكين ( قلت ) هذا مما يحتاج فيه إلى تأمل وجواب ويمكن أن يجاب بأن النقل يستدعي قبضا فعليا بخلاف التمكين ؛ لأنه إذا عقد القراض في مال ولم يزل بيد ربه يصدق التمكين دون النقل وذلك بخلاف الوديعة وقوله " بجزء من ربحه " ظاهره ولو كان بدرهم ؛ لأن الدرهم جزء من الربح ، وقد نص فيها على أنه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٧٢