تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبهنا عليه غير مرة .

قال وظاهر كلامهم أن المملوك بأحد هذه الوجوه هو نفس الأخذ بالشفعة لا نفس الشقص المشفوع فيه وروايات المذهب واضحة بخلافه ، ثم ذكر ما قدمنا من رسمه ، ثم ذكر بعد ذلك أن قال ، وأما ملك الشفيع الشقص المشفوع فيه فلا أعلم فيه نصا جليا إلا ما تقدم من نص المدونة ، ثم ذكر أنها نزلت بتونس عام خمسين وسبعمائة في شفيع أخذ بشفعته في دار يملك باقيها بشاهدين عدلين دون أن يوقف المشتري ويشهد عليه بذلك ، ثم إن الشفيع باع جميع الدار فقام المشتري يخاصم في الدار المذكورة ببيعها دون إشهاد الشفيع عليه بالأخذ ولم يأت بشيء لو أتى به قبل البيع قدح في الشفعة عليه فوقف القاضي في إمضاء البيع وفسخه وشاور في ذلك شيخنا أبا عبد الله محمدا السطي فلم يذكر في ذلك شيئا غير كلام ابن الحاجب وما أشار إليه ابن عبد السلام من كلام ابن رشد قال الشيخ وكنت أنا وبعض فقهاء الوقت وهو الفقيه أبو عبد الله بن خليل السكوني شهيدي النازلة فعتبنا القاضي في الشهادة في البيع وكانت شهادتي فيها عاطفا عليه لاعتقادي فقهه وكونه من خواص القاضي المذكور فاحتججت على القاضي بنصي المدونة .

( الأول ) في كتاب الخيار إذا اختار من له الخيار من المتبائعين وصاحبه غائب وأشهد على ذلك جاز على الغائب والشفيع بمنزلة من له الخيار فهذا يدل على جواز الأخذ وإن كان المشتري غائبا .

( الثاني ) من المدونة في كتاب الشفعة قال ولا يجوز بيع الشفيع الشقص قبل أخذه بالشفعة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٥١