تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( غ ص ب ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

الغصب قال الشيخ رضي الله عنه " الغصب أخذ مال غير منفعة ظلما قهرا لا لخوف قتال " الغصب في اللغة أخذ المال ظلما وهو في الشرع أخص منه لغة وقول الشيخ أخذ جنس مناسب لمقولة المحدود وقوله مال أخرج غير " المال " في أخذ امرأة حرة وإن أطلقوا عليه غصبا فليس مقصودا عند الفقهاء اصطلاحا وإنما ذلك لغة قوله " غير منفعة " أخرج التعدي قوله " ظلما " أخرج أخذه عن طيب نفس بغير باطل ويخرج أيضا منه إذا ظفر المغصوب بماله عند الغاصب وأخذه قهرا وكذا إذا أخذ من مال حربي وكذا إذا انتزع المال من يد عبده أو عجز مكاتبه على القول به وغير ذلك قوله " قهرا " أخرج به السرقة والنهبة وما شابه ذلك من الخيانة قوله " لا لخوف قتال " أخرج الحرابة وظاهر كلام الشيخ أنه أخرج الغيلة بقوله قهرا قال إذ لا قهر في قتل الغيلة ؛ لأنه بموت مالكه وما ذكر حسن ، ثم ذكر حد ابن الحاجب بقوله أخذ المال عدوانا قهرا من غير حرابة قال فيبطل طرده بأخذ المنافع كذلك كسكنى ربع وحرثه وليس غصبا بل تعديا قال الشيخ رحمه الله وتعقب بتركيبه يعني أن في حد ابن الحاجب التركيب في الحد وهو مجتنب عند القوم ، ثم فسر الشيخ التركيب بأنه وقف معرفة المحدود على معرفة حقيقة أخرى ليست أعم منه ولا أخص من أعمه وهو الذي أشار إليه ابن عبد السلام في ذكر الحرابة في ذكر الغصب وتأمل كلام

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٢٢