تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله قال من استودع دابة أو ثوبا ، ثم أقر المودع بركوب الدابة ولبس الثوب ، ثم هلك ذلك فقال ربه هلك بيدك قبل رده وقال المودع إنما هلك بعد الرد قال صدق المودع بعد يمينه أنه رده قال وهذا إذا أقر وإن قامت عليه بينة فلا يصدق إلا بينة بالرد قال وهو قول أصحابنا ونقل عن سحنون أنه لا ضمان عليه مطلقا قال بعض المشايخ والخلاف في هذه يجري على الخلاف في رد الوديعة بعد تسلفها وما ذكره بعض المشايخ من الإجراء فيه نظر ؛ لأنا قررنا أن تسلف الوديعة أقوى لتلف العين والعين هنا قائمة فتأمله وتقدم بحث في كلام ابن المواز في غير هذا حذفناه لطوله .

" المسألة الرابعة " الشاهدة للنازلة ما ذكره الشيخ خليل في مختصره والنص فيه كذلك في قوله وبرئ إن رجعت سالمة قال شارحه ما معناه فإن سافر الوديعة حيث لا يجوز له ، ثم رجعت سالمة فلا ضمان عليه إن ضاعت فهذه قوية الشبه وأقوى مما ذكرنا في الشبه .

" المسألة الخامسة " إذا أودع وديعة ، ثم تعدى المودع وأودعها من غير عذر ، ثم رجعت إلى يده فهلكت فقالوا لا ضمان عليه وهذه قريبة من الرابعة في قوة الشبه من هذه المسائل ومن غيرها وتقوي القياس الدال على عدم الضمان وهو الصواب ومن قال بالضمان من أهل العصر استدل على قوله بقول ابن القاسم من اكترى دابة وبلغ الغاية ، ثم زاد زيادة على المسافة أو حبسها أياما ، ثم رجعت بحالها فقال لربها الكراء وله الخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي أو الكراء

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٠٦