: باب موجب ضمان الوديعة قال تصرفه بغير إذن عادي أو جحدها فما فوقهما قوله " تصرفه " أي تصرف المودع بفتح الدال قوله " بغير إذن " أخرج التصرف مع الإذن والعادي غير القولي فيدخل القولي .
( فإن قلت ) إذا أودعها لضرورة سفر أو عورة منزله صح له ذلك وأين الإذن ( قلت ) الإذن هنا عادي أو شرعي والله سبحانه أعلم ولنذكر هنا مسألة وقعت لتمام الفائدة لما هنا من موجب الضمان وإنما نبهنا عليها هنا لئلا يوهم أن ما ذكره الشيخ هنا مخالف لما صوبنا من عدم الضمان في النازلة ، ونذكر ما لخصته فيها بعد تصورها وتأملها وذلك أن رجلا أعطى بضاعة أمانة يتجر بها في بلاد المغرب من المواضع المأذون فيها عادة فذهب المبعوث معه بالمال إلى المغرب ، ثم قدم وادعى أنه أودعه ببلد من بلاد المغرب واستظهر بإشهاد في ذلك وإن العدو دمره الله تعالى أخذ البلدة المذكورة واستولى على ما فيها وإنه أخذ ما وجد بالبلدة من المتاع وغيره فادعى رب البضاعة أن الرجل تعدى في مسيره إلى تلك البلدة ؛ لأنه سافر بالمتاع من بلد فاس إليها وطريقها مخوف وتعلق الضمان بذمته فلا يسقط الضمان عنه بوصول المتاع إلى تلك البلدة المأمونة وأثبت أن الطريق مخوف فوقع الكلام بين فقهاء الزمان وترددوا في النازلة فقال قائل منهم بضمان المبضع معه إذا أثبت ما ذكر ، وقال آخرون بعدم الضمان وهو الذي ظهر لي وانتصرت له بمسائل مذهبية تدل على عدم الضمان شبيهة بالنازلة المذكورة إذا