تدخل تحت النقل أو يقال بصحة الدخول وإن النيابة أخصر فتخرج بمجرد الحفظ فإن قلنا بالأول فلا يصح الإخراج المذكور بوجه ؛ لأنه لا دخول لها في النقل لعدم صادقيته عليها وإن قلنا بالثاني فيقال الجاري على قاعدة الشيخ في مراعاة شدة اختصاره أن يقول في الوكالة نقل ذي حق إلخ ؛ لأنه أخصر ويؤدي معنى النيابة على تسليم ما ذكر ( قلت ) الظاهر أن النقل أعم وإن النيابة داخلة تحته وإنما خص حد الوكالة بما ذكر لأنه الجنس القريب وعندي لو قال الشيخ رضي الله عنه الإيداع هو تنويب في مجرد حفظ ملك ينقل لكان أقرب إلى معنى الإيداع ويصح الإخراج المذكور وإن كان النقل أقل أحرفا لكن المحافظة على تحقيق معنى الحد أو الرسم أوجب من المحافظة على الاختصار ، والله أعلم بقصده رضي الله عنه .
( فإن قلت ) لأي شيء قال الشيخ رضي الله عنه ملك ينقل في المعنى المصدري وقال في المعنى الاسمي ينتقل على ما رأيته في النسخة والجاري على عادته ينقل فيهما ( قلت ) هذا عرض لنا في أقراء المدونة في ذكر رسمه ولم يظهر عنه قوة جواب .
( فإن قلت ) يظهر سؤال على قول الشيخ في المعنى الاسمي ؛ لأنه لما ذكره قال وهو المستعمل في عرف الفقهاء وهذا يدل على أنه الحقيقة العرفية فنقول فإذا كان كذلك فلا يتعرض لرسم المعنى المصدري ؛ لأن الفقيه لم يطلقه عليه عرفا كما قال ، وقد قدمنا في خطبته أنه إنما تعرض للحقائق الشرعية في مختصره ( قلت ) وقع الجواب عنه رحمه الله