( و د ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتاب الوديعة الوديعة لغة بمعنى الأمانة وهما مترادفان كذا قيل وتطلق على الاستنابة في الحفظ وذلك يعم حق الله وحق الآدمي قال الله تعالى ﴿ إنا عرضنا الأمانة ﴾ ﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات ﴾ ووقع للمقري في شرح المدونة كلام لا يحل كتبه ولا نقله نبهت عليه للاحتراز منه ويقال أودع فلان فلانا على أهله أو ماله أو صيره نائبا عنه في حفظ ماله وعلى معنى ذلك يفهم معنى ما ورد أستودع الله دينك وأمانتك معناه أطلب من الله الحفظ لك ، وأما في عرف الفقهاء فهي أخص من ذلك وتطلق على المصدر وعلى الاسم كما قدم الشيخ ذلك مرارا .
( فإن قلت ) إذا تقرر في عرف الفقهاء إنها ترد على معنيين فهلا قال حدها مصدرا وحدها اسما ( قلت ) قد أشار الشيخ إلى معنى ذلك لا إلى لفظه كما يرد عليك من كلامه .
( فإن قلت ) قد قرر الفقهاء أن الوديعة لها معنى عام ولها معنى خاص وإن معناها الخاص ما يخص محلها هنا ومعناها العام يصدق على مسائل من النيابة في حفظ الولد والأمانات والأمة والإجارات وغيرها فهلا قال الشيخ أيضا ، أما حدها العام ، وأما حدها الخاص كما فعل في كثير من الحقائق ( قلت ) الشيخ ابن عبد السلام صرح بأن ذلك من المدلول اللغوي لا العرفي الشرعي فلذلك لم يخص العام برسم ( قلت ) وهذا واضح في حفظ الولد فلا يصح في حفظ الأمة لأنه أدخله في الرسم وكذلك الإجارة أدخلها