تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن المقدم عليه أيضا فصح خروجها وتأمل ما ذكره الشيخ ابن عبد السلام في فصل الحجر وأنه نقل الخلاف إذا قدم القاضي رجلا على أيتام هل هو وكيل عن القاضي أو أن القاضي جبر الخلل الذي تركه الأب وهو عدم التقديم قال وبنوا على ذلك إذا علم المقدم رشد المحجور هل يدفع المال له دون مشورة قاض قال وهو المشهور أو لا بد من مشورته فتأمل هذا النقل مع ما نقل غيره وتأمل إن مقدم القاضي قيل فيه أنه وكيل عن القاضي في قول والله سبحانه أعلم ، ثم إن الشيخ رحمه الله ورضي عنه أتى بحد ابن الحاجب بقوله هي نيابة فيما لا تتعين فيه المباشرة قال رحمه الله هذا باطل ضرورة بما ذكر خروجه من إمام الطاعة وما ذكر معه هذا ما ذكر ويبطل طرده أيضا بأداء واجب عن الغير لا بأمره كقضاء دين عليه قال ابن هارون ويبطله أيضا النيابة في المعاصي كالسرقة والغصب ورده الشيخ رضي الله عنه بأنا نمنع صادقية النيابة على ذلك واستدل على ذلك بالاستقراء والاستعمال فإنهما دلا على أن شرط النيابة استحقاق جاعلها فعل ما وقعت النيابة فيه فتأمل هذا الكلام فإنه حسن إن صح الاستقراء من الشرع كما ذكر ، وقد صح عند الشيخ ذلك ولذا ذكر النيابة في جنس حده والله أعلم .

ثم ذكر كلام شيخه ابن عبد السلام ورد عليه بأحسن كلام في مناقضة لفظه وبيان حسن إلزامه وذلك أن شيخه رحمه الله قال ظاهر لفظ ابن الحاجب أنه سلك به مسلك الرسوم كعادته في أوائل الكتب والأقرب أنه لم يرد هذا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٧٩