الإضافة إلى المفعول ، وقد يضاف لا إلى الفاعل ولا إلى المفعول تقول العرب له صوت صوت حمار فصوت مصدر مضاف لغيرهما ومنه قوله ولا نكتم شهادة الله وتأمل هذا الجواب ففيه ما لا يخفى وليس المصدر في الآية ولا في المثال مثل الحد إذا تأملت ذلك والصواب أن يقال إن النيابة اسم مصدر من التنويب والإضافة للفاعل ولا إحالة في ذلك ، ثم إن الشيخ رضي الله عنه قال يحتمل أن يقال إن النيابة مساوية في المعرفة للوكالة فالتعريف لها بها دور فلما ذكر هذا الاحتمال عرفها برسم آخر فقال هي جعل ذي أمر غير إمرة التصرف فيه لغير الموجب لحوق حكمه جاعله كأنه فعله قوله جعل الجعل بمعنى التصيير قوله ذي أمر أي صاحب أمر وعدل عن النيابة لما تقدم انظر لأي شيء عدل عن حق إلى أمر وقوله أمر الأمر والحق يظهر أن الأمر أعم من الحق ، قوله غير ذي إمرة أخرج به نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا قوله الموجب لحوق حكمه جاعله صفة للتصرف وجاعله مفعول بلحوق وأخرج بذلك إمام الصلاة قال لعدم لحوق فعل نائب الصلاة الجاعل ومعناه أن التصرف المجعول وصفه بأنه يوجب لحوق حكمه للجاعل حتى يصير كأنه الفاعل وإمام الصلاة ليس فعله كذلك قال وتخرج الوصية ؛ لأن فعل صاحبها يوجب لحوقه بغير الجاعل .
( فإن قلت ) هذا بناء على أن الوصي نائب في فعله عن المقدم عليه لا عن المقدم والمعلوم أنه عن المقدم وهو الجاعل ( قلت ) هذا فيه بحث فإنه وإن صدق أنه نائب عن المقدم فهو نائب