تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب الوارد عليه والسؤال والله أعلم ثم قال رحمه الله تعالى ، وأما شركة الأبدان والحرث فباعتبار العمل يدخلان في الأخصية وفي عوضه يدخلان في الأعمية وذلك لأن شركة الأبدان وما شابهها يصدق فيها بيع مالك إلخ ؛ لأن كل واحد قد باع بعض منافعه ببعض منافع غيره مع كمال التصرف .

وأما عوض ذلك فيدخل تحت أعمها وليس فيه تصرف ثم قال ، وقد يتباينان في الحكم أشار إلى أن الأعمية والأخصية وإن صدق فيهما الأعم على أخصه فإن الحكم يختلف فيهما شرعا كما ذكر انظره قال الشيخ رضي الله عنه وقول ابن الحاجب قد أذن في التصرف لهما مع أنفسهما قبلوه ويبطل طرده بقول مالك شيء لغيره أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر مثل ذلك وليس ذلك شركة لأنه لو هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم الشركة ونفي اللازم ينفي الملزوم وعكسه فخروج شركة الجبر كالورثة وشركة المتبائعين شيئا بينهما ، وقد ذكرهما إذ لا إذن في التصرف لهما ولذا اختلف في تصرف أحدهما هل هو كغاصب أم لا وما ذكره رضي الله عنه صائب لأنه إنما وجد في حده الوكالة فقط ، وقد قررنا أن الشركة الأخصية اشتملت على معاوضة ووكالة ولذا ألزمه ما ذكر في عدم طرد حده وما أبطل فيه العكس ظاهر لأن ابن الحاجب عمم الحد للشركة ، وقد قلنا بأنها أخص وأعم فإطلاق الحد المذكور يخرج الشركة الأعمية وكذلك ما أورد عليه من شركة المتبائعين عبدا بينهما وهو ظاهر وما رتبه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٦٧