تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيعا فيقتضي أن فيها معاوضة كمن له دنانير شارك بها مالك مثلها فهذه معاوضة منهما وكذلك في مشاركة الفضة وكذلك مشاركة العروض المثلية وأما المختلفة واختلاف الدنانير مع الدراهم في الشركة في ذلك خلاف قيل يصح ذلك وقيل لا يصح وحد الشيخ يعم الصحيح والفاسد ( فإن قلت ) إذا صح ذلك وإن الشركة بيع فهل المراد بالجنس البيع الأعم أو الأخص فإن كان المراد الأعم فلا يصح لأن الشيخ قد قصر ما يزيد به الأعم على الأخص على أربعة أمور وهي هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم ولم يذكر الشركة وإن قصد الأخص فلا يصح أيضا ؛ لأنه قد ذكر في رسمه ما يخرج به الصرف والمراطلة ويلزم منه إخراج أحد صور الشركة بقوله أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة والشركة قد تكون في الذهب والفضة باتفاق وفي اختلاف على اختلاف فيه ( قلت ) لنا أن نختار أن المراد الأعم وليس في لفظه ما يوجب القصر أو الحصر وفيه نظر لأن ظاهره إنها مقصورة لقوله فتخرج الأربعة ولا يخلو من بحث وتأمل والله أعلم .

( فإن قلت ) إنما في الشركة وكالة كل منهما لصاحبه في التصرف لا بيع ( قلت ) بل معاوضة قارنتها وكالة ويدل على ذلك مسائل في تعاليلهم إذا تأملتها .

( فإن قلت ) كيف قال الشيخ رحمه الله إن الشركة بيع فصيرها نفس البيع المخصوص مع أنه قال بعد في مسألة مشاركة الذمي في المدونة ويستشكل بأن الشركة ملزومة للبيع إلى آخر كلامه وإذا كانت ملزومة للبيع والبيع لازمها فاللازم غير

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٦٥