تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ش ر ك ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

كتاب الشركة قال الشيخ رضي الله عنه " الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع " فيدخل في الأول شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر وهما في الثانية على العكس ، وشركة الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية وفي عوضه في الأولى ، وقد يتباينان في الحكم شركة الشريك بالأولى جائزة وبالثانية ممنوعة وذكر الشيخ رضي الله عنه كما ذكر في البيع أن الشركة تصدق بالمعنى الأعم وبالمعنى الأخص وحد كلا منهما ما يخصه فقال في الأعمية " تقرر متمول " إلخ فذكر جنسا للشركة وهو التقرر وهو الثبوت فترجع إلى معنى نسبي وقوله متمول أخرج به ما ليس بمتمول كثبوت النسب بين إخوة وغيرهم قوله " بين مالكين " معمول لتقرر وأخرج به غير المالكين ، قوله " فأكثر " أدخل به ما إذا كانت الشركة بين جماعة وتأمل هذا مع ما ذكروه في قولهم فصاعدا وفيه خلاف بين ابن عصفور وابن الصائغ قوله " ملكا " أخرج به ملك الانتفاع كما إذا كانا ينتفعان بحبس المدارس فإنه يصدق فيه تقرر متمول إلخ لكنه ليس بملك .

( فإن قلت ) لا يدخل ملك الانتفاع حتى يخرج لأن ذكر المالكين يخرج ذلك ( قلت ) لا يلزم ذلك لأن المراد بالمالكين من يصح نسبة الملك إليهما فأخرج به من لا يصح لهما ملك فلا تصح له شركة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٦٣