تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ح م ل ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

كتاب الحمالة قال الشيخ رضي الله عنه " التزام دين لا يسقطه أو طلب من هو عليه لمن هو له " ثم قال وقول ابن الحاجب تابعا للقاضي الضمان شغل ذمة أخرى بالحق لا يتناولها لأن شغل ذمة أخرى إنما هو لازمها لأنفسها لأنها مكتسبة والشغل حكم غير مكتسب ينشأ عن مكتسب كالملك مع البيع فتأمله وليس فيه اعتراض كما أراد بعضهم أن يقول شغل الذمة هو الالتزام المذكور لأنه إذا وقع شغل الذمة فقد ثبت الالتزام وإذا ثبت الالتزام ثبت شغل الذمة وهذا شأن المرادفين وهذه مغالطة أو غلط لأن ما ذكره إنما أنتج له الملازمة بين أمرين وذلك لا يدل على ترادفهما لجواز اختلاف مصدوقهما قطعا كالإنسان والناطق ودليل الشيخ رحمه الله دل على اختلافهما قطعا مع تلازمهما ، واستدل على ذلك بقياس من الشكل الثاني فيقال الحمالة فيها اكتساب ولا شيء من الشغل فيه اكتساب فلا شيء من الحمالة بشغل وهو المدعى أما الصغرى فظاهرة ؛ لأن الالتزام من فعل المكلف وبيان الكبرى أن الشغل إنما حصل من سببه لا أنه من فعله كالملك مع البيع والله سبحانه أعلم قال وقول ابن عبد السلام إطلاق الحمالة على الطلب عرفا إنما هو مجاز لا حقيقة يرد بمنعه لظاهر إطلاقات المدونة والأمهات والمتقدمين والرواة وقول الشيخ " التزام دين " ظاهر في كونها تعمير ذمة الملتزم وهو جنس عام قوله " لا يسقطه " أخرج

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٥٥