( ح و ل ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الحوالة " طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى " قال ولا ترد المقاصة إذ ليست بطرح بمثله في أخرى لامتناع تعلق الدين بذمة من هو له قال وقول ابن الحاجب نقل الدين من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى تعقب بأن النقل حقيقة في الأجسام وبحشو تبرأ بها الأولى ؛ لعدم أفادته مدخلا أو مخرجا وتعقب بعض البجائيين قول القاضي تحويل الحق من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى بأنه بيان الشيء بنفسه يرد بأن الحوالة في التعريف لغوية والمعرف العرفية وهي أخص من الأولى والأعم غير الأخص وأعرف قال وترجيح ابن عبد السلام أخذ لفظة الحق بدلا من لفظة الدين لزعمه أنه لا يصدق على المنافع إلا بتكلف يرد بمنع كونه تكلف في المضمونة وهي المعروضة للحوالة وقول الشيخ رحمه الله " طرح الدين " جعل جنس الحوالة طرحا للدين وإسقاط الدين ناشئ عن تحقق الحوالة .
( فإن قلت ) الحوالة في اللغة الإحالة أو التحويل ، وقد حقق الشيخ ابن عبد السلام كلام القاضي في جنسه حيث أتى بالحقيقة الأعمية اللغوية قال وذلك حسن في التعريف إذا كانت اللغوية مشهورة ثم قصرت عرفا على بعض معانيها وهو أحسن من النقل فما بال الشيخ رآه وسلمه ولم يعترضه وخالف في الجنس ( قلت ) لعله عدل على التحويل إلى الطرح وعدل عن الحق ؛ لأنه رأى أن الدين لا ينتقل بنفسه إلى ذمة أخرى ولم يتحول وإنما ثبت في