تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهر في إخراجه وإدخاله والأعم من خاصيته أنه لا يجوز فيه تبرع ولا معاملة بغير عوض ولا محاباة إلا ما جرت العادة بفعله والأخص يمنع ما منعه الأعم ويمنع مطلق البيع والشراء انظره وتأمل ما هنا من مسائل تجري على الحدين وتأمل قوله رحمه الله الأعم والأخص فإنما جرت عادته أنه إذا حد الأعم يأتي بحد للأخص بما يخصه وهنا كيف يصح ذلك كما ذكر في حد البيع الأعم والبيع الأخص ، وقد أشكل ذلك ثم إني رأيت لتلميذه الشيخ الوانوغي إن قال انظر حد شيخنا للتفليس الأعم والأخص ، فإن القاعدة إن حد الأعم لا بد أن ينطبق على حد الأخص وفي تعريف الشيخ ليس الأمر كذلك وبيان ما أشار إليه ظاهر وهو معنى ما وقع الأشكال به ؛ لأن الأخص جنسه حكم الحاكم وجنس الأعم قيام الغرماء وقيام الغرماء لا يصدق على ما ذكر ، ويمكن أن يقال الأعمية والأخصية هنا باعتبار الأحكام لا باعتبار الصدق ولا شك إن الأول أخص من الثاني بمعنى أن الأول إذا ثبت منع من كل ما منعه الثاني دون العكس والله سبحانه أعلم .

( فإن قلت ) ما ذكره الشيخ في رسم الدين بالدين إن التفليس فيه صريح ووجه فما صريحه وما وجهه ( قلت ) انظر فصل الدين بالدين فإنا قررنا ما يفهم به كلامه والله سبحانه ينفعنا بمؤلفه بمنه وفضله ويرحمه وهو سبحانه الولي الحفيظ .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٤٠