( ب د ل ) : باب المبادلة ذكر الشيخ رضي الله عنه المبادلة وعزا رسمها لابن بشير لأنه رضي رسمه لها بما ذكر فلم يذكره من غير عزو مخافة أن يقال أنه مسبوق به وهذا من حسن فعله وتحسين نيته رضي الله عنه ونفع به فقال قال ابن بشير " بيع العين بمثله عددا " فقوله " بيع العين " جنس يدخل فيه الصرف والمراطلة وغير ذلك قوله " بمثله " أخرج به الصرف قوله " عددا " أخرج به المراطلة وذلك إذا أعطى دينارا عددا بدينار وكان أحدهما أنقص فهذه مبادلة شرعا لا مراطلة ( فإن قلت ) لأي شيء عبر هنا بالعين وقد قدمنا أنه عدل عن ذلك لسر ما تقدم ( قلت ) إنما عبر هنا بذلك لأنه لا يرد عليه ما ورد هنالك لأنه حافظ في ذلك على أصل العين لتدخل في الصرف وهنا لا تقع المبادلة في أصل العين فإنها إنما تقع في المضروب من العين ولذا لم يذكرها في الفلوس فحسن التعبير هنا بالعين وفي غير المبادلة فيما هو أعم من العين ( فإن قلت ) لأي شيء لم يقل بيع العين به وصرح بالمثل ( قلت ) هنا يجب التصريح بالمثل لأنه لو قال به لصدق على بيع دينار عددا بدرهم عددا فناسب أن يقال بمثله عددا ( فإن قلت ) لم لم يزد هنا بعد قوله عددا لا وزنا كما زاده قبل في المراطلة في الفلوس فإن كان ذكر العدد يجزئ عن ذلك فلا حاجة لذكره فيما تقدم جريا على ما يتعين رعيه عنده رحمه الله من عام الاختصار وإن كان ذلك لا يغني عن تلك الزيادة فلا بد من ذكرها هنا ( قلت ) تقدم ما في هذا فراجعه
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي