تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون المعاوضة بالذهب المماثل والمثلية المبهمة فسرت بقوله وزنا فكأنه قال بيع الذهب بذهب مماثل له وزنا فاختصر ذلك للإيجاز في الحد ( فإن قلت ) ولأي شيء صرح بالمثل في الفلوس ولم يقل أو فلس به عددا ( قلت ) يظهر أنه زيادة بيان ولم يظهر سر تعريف الذهب والفضة في الصرف والتنكير هنا وقد تقدم ثم قال الشيخ رحمه الله وقول ابن الحاجب وابن بشير بيع العين بمثله وزنا يرد بقصوره على العين دون أصل العين وهو ظاهر في الرد وقد قدمنا قريبا منه فلذلك عدل الشيخ عن العين إلى الذهب والفضة فإن العين خاص بالمضروب ( فإن قلت ) الشيخ ابن عبد السلام اعترض على ابن الحاجب بأنه يدخل في حد المراطلة ما ليس منها كما إذا باع ذهبا وازنا بفضة وازنة وكان الشيخ قبله ولم يذكره وجرت عادته أن ما سبق به من الاعتراض لا يعترض به إلا إذا كان فيه بحث له وإنما يذكر ما غفل عنه غيره فهل هذا الاعتراض صحيح أم لا ؟ ( قلت ) يظهر إيراده ويتلمح له جواب فيه نظر وذلك أن يقال المراد ببيع العين ما يصدق عليه العين ومصدوقه ذهب أو فضة مضروبين فلا بد في المصدوق من مثلية في صفة نفسية وبيان النظر واضح والله أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٣