تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدافع إذا أخذ حقه ولا يصح الرجوع في الحميل ولا في اليمين والوثيقة وإن صح ذلك فيها فلا يلزم ردها بعد الاستيفاء هذا معنى ما أشار إليه ورد الشيخ رحمه الله ذلك بأن قوله لفظ إعطاء يقتضي حقيقة دفع شيء إن أراد دفعا حسيا بطل ذلك بقولنا إعطاء عهد الله والأصل الحقيقة وإن أراد الأعم منه ومن المعنى فقد دخل ما وقع النقض به وإن سلمنا أن المراد الحسي فإنه يبطل عكسه برهن الدين قال وقوله لفظ الوثيقة إلخ مردود لأنه لا يلزم من نفي لزوم رد الوثيقة نفي صحة الرد لأن نفي اللزوم أخص واللازم عنده إنما هو الصحة حسبما صرح به قال الشيخ ويتعقب رسم ابن الحاجب بأنه لا يتناول الرهن بحال لأنه اسم والإعطاء مصدر وهما متباينان وما ذكره صحيح كما قدمنا ( قلت ) هذا معنى ما أشار إليه أما الرد الأول ففيه بحث في قوله والأصل الحقيقة وقد قدمنا أن ذلك يلزم منه الاشتراك والمجاز مقدم عليه وقد سلم أنه حقيقة في الحسي وزاد إطلاقه في المعنوي فتنتفي حقيقته فيه إلا بنص لغوي وأما ما أورده على العكس من خروج رهن الدين فصحيح وأما الرد الثالث فصحيح وبحث لازم وكأن الشيخ سلم أن الوثيقة بعد الاستيفاء لا يجب ردها بل يجب إبطالها وقد ذكر بعد خلافا في ذلك وما رد به على ابن الحاجب أخيرا تقدم فراجعه والله سبحانه أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٣١