تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت عند رجل وديعة فرهنها صاحبها عنده في دين فإن هاهنا ليس قبضا حسيا لذلك ( فإن قلت ) إذا ارتهن مسلم خمرا من ذمي هل يصدق الرسم فيه ( قلت ) يصدق ذلك لأن الرهن أعم من الفاسد وغيره وقد أطلق على ذلك رهنا فيها وأما لو كان راهن الخمر مسلما فيظهر أنه لا يصدق عليه رهنا لأن الخمر ليس بمال شرعي للمسلم ( فإن قلت ) إذا أعطى مدين سلعة لرجل يبيعها ويقتضي من ثمنها مما على المدين ففلس المدين قبل البيع قال مالك هو أسوة الغرماء ولا يكون رهنا كما وقع في المدونة إذا قال أنفق على الرهن على أن نفقتك منه والرسم يصدق على ذلك لأن السلعة المقبوضة يصدق عليها أنها مال إلخ فيكون الحد غير مطرد ( قلت ) هذا الأصل فيه خلاف وهو هل لا بد من دلالة الرهن مطابقة أو ولو كان ذلك التزاما انظر ذلك فيكون كلام الشيخ جاريا على قول أشهب فقط وفي ذلك نظر والأظهر أن هذه الصور يصدق عليها رهن ومعنى كلام مالك في قوله رهنا أي ليس رهنا يختص به فالمنفي إنما هو الاختصاص لا أصل الرهنية فيكون غايته رهنا فاسدا والحد يصدق على الصحيح والفاسد والله الموفق ثم نقل الشيخ لفظ ابن الحاجب في حده في قوله إعطاء أمر وثيقة بحق فقال فنقضه ابن هارون بثلاثة أمور بالحلف لذي حق على الوفاء به والحميل به والإشهاد وأجاب الشيخ ابن عبد السلام بمنع دخول ما ذكر تحت الحد قال لأن لفظ إعطاء يقتضي حقيقة دفع شيء ما قال ولفظ وثيقة يقتضي صحة رجوع ذلك الشيء ليد

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٣٠