خفيف ثم قال الشيخ رحمه الله فتخرج الوديعة يعني بقوله توثق به قوله والمصنوع بيد صانعه فإنه كذلك لم يقبض للتوثق قوله وقبض المجني عليه عبدا جنى عليه يعني يخرج أيضا بذلك لأنه لم يقبض للتوثق من أصله ثم زاد جوابا عن سؤال مقدر فيقال العبد الجاني والمصنوع شاركا الرهن في الاختصاص بعد القبض وإذا صح ذلك كانا رهنا وهذا سؤال تقدم نظيره في السلم وكأنه ذكر الصغرى من الأول وحذف الكبرى للعلم بها فالصغرى العبد الجاني والمصنوع شاركا الرهن في الاختصاص بعد القبض وكل ما كان كذلك كان رهنا فالنتيجة اللازمة على ذلك أنهما رهن فأجاب بما تقدم من أن المختلفين قد يشتركان في حكم أعم ولا يوجب ذلك التماثل وهذا قدح في الكبرى فيمتنع صدقها كلية فتأمله وتأمل هذا الكلام مع ما ذكره بعد في خاصية الرهن ( فإن قلت ) النسخة التي رأيناها وجرت في مجالس أشياخنا ما ذكرناه ورأيته منسوبا عن الشيخ أنه قال قبض مال توثق به في دين أو للتوثق في دين ( قلت ) هذه النسخة لم تثبت عنه ولعلها من ابتكار مجالسه قال الشيخ الوانوغي في تعليقته من تلامذته رحمه الله لا خفاء في إشكال تعرف شيخنا للرهن قال ما معناه أما ما حاصله قبض مال للتوثق إلخ فقد علمت أن هذا إنما يشمل ما هو مقبوض ولا خلاف أن القبض عندنا ليس من حقيقة الرهن وأما ما حاصله مال مقبوض إلخ فقد علمت أن هذا الرسم إنما يصدق على المرهون وحقيقة الرهن أمر آخر وراءه وهو قولنا عقد
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي