تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كتب الفقهاء أن الرهن يصح في العارية وإطلاقاتهم تدل على الحقيقة كما تقدم ( قلت ) الجواب عن ذلك بأن الرهن المذكور لم يكن في المعين وإنما ذلك في قيمته إذا هلك وكان مما يغاب عليه بذلك تأولوا ما وقع لهم وهو صحيح ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله ورضي عنه ذكر بعدما يوجب إشكالا على فهم السامع في حده هنا فإنه قال المرهون فيه مال كلي لا يوجب الرهن فيه إلى آخر حده على ما سيأتي فقال قولنا مال دون دين في الذمة ليشمل الكتابة ويخرج بالكلي المال المعين فظهر لي حين الإقراء في حد الشيخ رحمه الله إن قلت إن صح حد المرهون فيه فذلك يوجب عدم عكس حد الرهن وإن صح ما هنا من ذكر الدين أبطل ما يأتي له فيما قرره ( قلت ) ثم قال الشيخ رحمه الله فتخرج الوديعة بقوله توثق به ( قلت ) يمكن جوابه أن يقال بأن الدين هو أعم يقابل ما كان معينا وكونه في الذمة أخص فلا يصدق على الكتابة أنها في ذمة على ما قرره ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب الدين في الذمة وشرح به كلامه وأن الكتابة يصدق عليها دين ولا يصدق عليها أنها في الذمة فصح على هذا صدق حده في الرهن على الكتابة لقوله دين ولم يقل دين في الذمة ولما صحح الشيخ رحمه الله أن الكتابة يصح الرهن فيها عدل عن كلام ابن الحاجب هنا وذكر مال كلي بقي أن يقال إذا صح إدخال الكتابة تحت الدين في حد الرهن فهلا اقتصر على الدين هنا وعدل عن قوله مال كلي والدين أخصر من هذا وهذا الاعتراض به

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٢٧