حدهما أو طلبهما على شرط ثبوت الحد بالحكم به ومعنى ذلك أنه إذا أورد على الحد في عدم طرده متاركة رجل رجلا طلب حد صاحبه وقد قذف كل واحد منهما صاحبه فلا يرد ذلك وبيان توهم إيراده أن الحد يصدق فيه متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليهما لأن الحد مماثل للحد وكل واحد طالب لصاحبه بمثل ما يطلبه به الآخر فمتاركة ذلك مقاصة .
( فإن قلت ) لم زاد الشيخ رحمه الله على شرط ثبوت إلخ ( قلت ) لعله أشار رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفع به إلى أن القاذف إذا قذف فهل ثبت عليه الحد بقذفه كحق ثبت من مال أو أن الحد لا يثبت له الحق فيه إلا بحكم الحاكم فإن قلنا بالأول كان متعلق المتاركة الحد وإن قلنا بالثاني كان متعلقها طلب الحكم بالحد لا الحد وهذا ظاهر من فهم لفظه إلا أن الخلاف المشار إليه المفهوم منه لم نره في فصل القذف وإنما رأيت هل هو حق لله أو لآدمي انظره قوله ولا بمتاركة متجارحين جرحين متساويين لأن المتماثلين عرفا لا لغة ما صح قيام أحدهما بدل الآخر وهذا لا يصدق على حدي القذف ولا طلبهما ولا على الجرحين للإجماع على أن أحدهما لا يصح بدل الآخر وإلا زيد ماليا هنا مثل ما قدمنا في القذفين وأجاب الشيخ بأن ذلك لا يرد على الحد ولا يدخل فيه لأن المماثل هنا المراد به المماثل العرفي لا اللغوي والمماثل العرفي هو الذي يصح أن يقوم مقام صاحبه والمماثل صنف ما عليه لما له في الأموال فلا