تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ذ م م ) : باب في الذمة قال ابن عبد السلام هي تقديري يفرضه الذهن ليس بذات ولا صفة لها وتعقبه الشيخ رحمه الله بأنه يلزم أن يكون إن قام زيد ذمة وعرفها بأنها " ملك متمول كلي حاصل أو مقدر " ثم قال فخرج عنه ما أمكن حصوله من نكاح أو ولاية أو وجوب حق لقصاص أو غيره مما ليس متمولا إذ لا يسمى ذلك في العرف ذمة وإنما احتاج إلى تعريف الذمة لأن السلم من شرطه أن المبيع فيه يتعلق بالذمة ( فإن قلت ) ما معنى تعلقه بذمة أو قولهم المسلم فيه في الذمة ( قلت ) ذلك مجاز وما فيه من الظرفية فيها تجوز لا شك فيه وإنما الذمة أمر تقديري وليس بذات قائمة يكون فيها شيء ولا صفة حالة في موصوفها ولكنها من التقادير الشرعية التي صير فيها المعدوم موجودا ( فإن قلت ) ما معنى الملك في الجنس هل المراد به الشيء المتملك أو استحقاق التصرف في المتملك وهو الذي عرف به الملك بعد فإن كان الأول فكيف يقال أن الذمة متملكة وإنما المتملك ما فيها لا هي وإن أريد الاستحقاق المذكور في حد الملك فكذلك لأن الذمة ليست هي الاستحقاق ( قلت ) كان يعرض لي ذلك وكنت أقول صوابه ذات ملك متمول كلي لأن الملك مضاف إليها أي ذات يضاف لها ملك أي استحقاق تصرف في متمول قوله كلي احترز به من الملك الجزئي وهي القابلة للإلزام والالتزام والله أعلم بقصده ويقال أنه أطلق الملك على الحق وفيه بحث وقصد بمتمول إخراج الأمور المتملكة الغير المتمولة من

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١١٢