تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجب لموصوفها حرمة ما يفسدها ( قلنا ) يظهر منه رضي الله عنه أنه أشار في الصلاة إلى الفعل الذي تتقرر به الصفة الحكمية ومن لازم ذلك أن يكون حد الإحرام معنى ما أشرتم إليه لأن ابتداء الصلاة مع النية هو مثال التطهير في الطهارة فإذا تقرر التطهير الذي هو إزالة النجس أو رفع المانع حصلت الطهارة الحكمية فكذا هنا فكأنه أرشد إلى الفعل في الصلاة وهو ما يتقرر به إحرامها ورمز للصفة وفي الحج صرح بحد الصفة وذكر بعض ما ينعقد به وهو ابتداء إلخ والحاصل أنه في الصلاة صرح بالفعل الذي تنشأ عنه الصفة ورمز للصفة وفي الحج صرح بالصفة ثم صرح بالفعل فعلى ذلك يصح لك أن تطلق الإحرام على معنى الفعل أو على معنى الصفة في الموضعين وهذا لا ينجي لأن السؤال باق فيقال إن صح ما ذكرتم فلأي شيء ذكر في الحج الصفة صريحا وهنا رمز إلى الصفة وصرح بالفعل الذي هو الابتداء ولا بد من النظر فيما وقع في الحج ويتأمل لفظه مع ما ذكر هنا ( فإن قلت ) قد قال في الحج وعدم نقضه بإحرام الصلاة واضح فهذا يدل على أنه قصد الفعل فقط في الصلاة والصفة فقط في الحج .

( قلت ) بل يدل على ما أشرت إليه لأنه لما ذكر حد الإحرام في الحج قال وعدم نقضه بإحرام الصلاة واضح وإنما يقال وعدم نقض الشيء بكذا إذا كان قابلا للدخول ثم ذكر ما أخرجه به ولا يشك أن الزيادة المذكورة في إحرام الحج تخرج إحرام الصلاة ( فإن قيل ) ظاهر كلامهم في الحج أن إحرام الحج ركن وليس فيه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٩٨