تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب وقت الفضيلة ووقت التوسعة قال رحمه الله " والاختياري فضيلة إن ترجح فعلها فيه عن اختياري آخر وإلا فتوسعة " لما قسم الوقت إلى وقت أداء وقضاء وعرفهما وقسم الأداء إلى اختياري وضروري قسم الاختياري إلى فضيلة وتوسعة فهما نوعان منه فكأنه قال وقت الفضيلة وقت اختياري ترجح وقت الصلاة فيه عن اختياري آخر وذلك الوقت هو في حق المنفرد أول الوقت وكذلك الجماعة التي لا تنتظر غيرها وللمنتظرة ربع القامة ثم عرف وقت التوسعة بما ذكر ومعناه أنه وقت اختياري لم يترجح فعل الصلاة فيه على اختياري آخر والموسع هنا أخص من الموسع عند أهل الأصول وعبارة الشيخ رحمه الله تعالى أحسن من عبارة ابن الحاجب لأنه صير الاختياري قسيما للفضيلة وقد اعترض عليه وعبارة الشيخ أقرب إلى عبارة المتقدمين وأسلم من الاعتراض ( فإن قلت ) قد قال ابن الحاجب في رسم الفضيلة والثاني ما كان أول فعرف بقوله ما كان أول وهو أخصر من لفظ الشيخ ( قلت ) كلام الشيخ أبين وأقوى في تحقيقه ( فإن قلت ) ابن الحاجب ذكر ثلاثة أقسام اختياري وفضيلة وضروري والشيخ ذكر في تقسيمه وقتين توسعة وفضيلة ( قلت ) يتعين ما ذكر الشيخ لأن المقسم عنده الاختياري المقابل للضروري والمقسم عند ابن الحاجب الأداء الذي يعم الضروري فلذلك صح ما ذكره على ما فيه والله أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٩٢