تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله ورضي عنه أن يجعل للوجوب ابتداء تعلق والوجوب حكم والحكم يرجع إلى الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين وهو خطاب الله تعالى القديم والتعلق من صفة نفسه فلا يصح أن يقال فيه ابتداء تعلق له لإبهام الحدوث فيه ( قلت ) هذا لا يرد وجوابه ما أشار إليه ابن الحاجب وغيره في حد النسخ وأنه رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه فراجعه فإنه حق في نفسه لأنه فرق بين التعلق التنجيزي وغيره والتنجيزي هو المرفوع بموت المكلف فكذا نقول هنا ( فإن قلت ) قوله باعتبار المكلف بأي شيء يتعلق ( قلت ) يتعلق بالتعلق أي ابتداء التعلق للوجوب باعتبار المكلف وهي للتعدية والصواب أن يتعلق بقوله ابتداء تعلق الوجوب إنما هو باعتبار المكلف لا بالنظر إلى ما في نفس الأمر ( فإن قلت ) وجوب الصلاة حكم شرعي كما قدمنا ومتعلق الحكم الشرعي فعل المكلف فكيف يصح هنا تعلق الوجوب في الصلاة باعتبار المكلف ( قلنا ) هذا السؤال إنما يرد على الوجه الأول وإيراده ظاهر وهو مما يقرب الوجه الثاني .

( فإن قلت ) قررت رسم القضاء بما قررته به وزمن القضاء متسع وإنما يصدق ذلك على أول جزء منه لأنه ابتداء زمن انقطاع التكليف وباقيه فيه انقطاعه لا ابتداؤه ( قلت ) المعنى الزمن الذي لا يتقرر فيه ابتداء تعلق التكليف وذلك عام في أزمنة القضاء ( فإن قلت ) إذا أدرك ركعة من آخر الوقت فباقي الصلاة بعد الوقت قيل فيه وقت أداء وقيل قضاء ولا يصح أن يقال فيه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٨٧