و ق ت ) : باب حد وقت الأداء والقضاء قال الشيخ رضي الله عنه " وقت الأداء ابتداء تعلق وجوبها باعتبار المكلف والقضاء انقطاعه " الشيخ رضي الله عنه لما حد الوقت العرفي المطلق ذكر أنواعه وأصنافه وهو وقت الأداء ووقت القضاء وقد قدمنا ما فيه وأن المقسم إلى ذلك هو الشرعي لا العرفي وفيه تسامح لا يخفى الجواب عنه بما قدمنا وقد حد الأصوليون الأداء والقضاء بأنهما من متعلق الوجوب أحد أقسام الحكم والفقهاء تعرضوا لوقتهما ضرورة وقت الصلاة فقوله رحمه الله " ابتداء " على حذف مضاف ضرورة أن الجنس لا بد له من موافقته مقولة المحدود وابتداء تعلق وجوبها أي الزمن الذي يبتدأ فيه متعلق الوجوب في الصلاة باعتبار المكلف بها فإن الوقت سبب في تعلق وجوب الصلاة باعتبار المكلف بها كما يتعقل في وقت الظهر وجميع أفراده أنه صالح لابتداء تعلق وجوب الصلاة فيه بالمكلف إذا ثبت سبب تكليفه بها من بلوغ لصبي أو عقل لمجنون أو غير ذلك فما من فرد من أفراد وقت الظهر أو العصر إلا وهو صالح لابتداء تعلق الوجوب إذا حصل سبب التكليف فأول دخول الوقت يتقرر فيه ابتداء تعلق الوجوب وكذلك كل ما بعده إلى آخره وقوله " والقضاء انقطاعه " معناه ووقت القضاء زمن انقطاع ابتداء تعلق وجوب الصلاة باعتبار المكلف لأن ما بعد زمن الأداء ليس محلا لتقرر ابتداء تعلق وجوب الصلاة فصح من هذا حد زمن الأداء وحد زمن القضاء ورسمه لهما .
( فإن قلت ) كيف صح للشيخ