تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ق ت ) : باب حد الوقت قال الشيخ رضي الله عنه " الوقت عرفا كون الشمس أو نظيرها بدائرة أفق معين أو بدرجة علم قدر بعدها منه " قوله رضي الله عنه " الوقت عرفا " إنما قيد المحدود بالعرفي لأنه المقصود في كتابه واحترز به من اللغوي ولذا رد على المازري رحمه الله في حده بأنه حركات الأفلاك لأن ذلك لغة لا عرفا ولا يصح الجواب بحده عن سؤال من سأل عن معناه في العرف كما إذا قيل ما وقت العصر أو الظهر وهل دخل ذلك وما بقي من وقت النهار وما مضى من الليل أو النهار وكل ذلك لا يفيد الجواب من حد المازري إلا بالمعنى اللغوي وإنما يحصل الفهم من الحد العرفي وإنما قال عرفا ولم يقل شرعا لأن هذا الاصطلاح لم يكن في أصل الشرع وإنما هو أمر حادث في علم الوقت العرفي عند أربابه وهي أمور لا تنافي شروط الشريعة بل تحفظ أزمنتها باصطلاح عرفي وانتصاب عرفا كانتصاب لغة في قول ابن الحاجب الدليل لغة وأما حده لقبا كما هو معلوم في ذلك ولما كان الوقت شرطا في وجوب الصلاة المفروضة وقسم العلماء الوقت إلى وقت أداء وقضاء وقسموا وقت الأداء أقساما احتاج الشيخ رضي الله عنه أن يعرف الوقت عرفا بما ذكره للحاجة إليه ( فإن قلت ) الوقت المقسم ليس هو الوقت العرفي عند الشيخ في رسمه كما سيأتي بيانه لأن مراده إنما هو أول زمن يصح فيه إيقاع العبادة شرعا وليس المقسم هو هذا وإنما هو الزمن الذي يصح فيه إيقاع الصلاة المفروضة ( قلت ) يأتي ذلك وهو صحيح

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٧٩