تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحامل وأما ما عين من الخمسة عشر في غير الحامل فذلك في المبتدأة صحيح وأما في المعتادة فالمشهور فيه العادة مع الاستظهار فكيف يصح ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى على أصل المشهور في غير المعتادة فحقه أن يقول خمسة عشر فأقل في مبتدأة وفي معتادة عادتها بالاستظهار ويمكن الجواب بأن هذه الصورة داخلة في قوله فأقل إلا أنه يرد عليه المعتادة فيما بين أيام الاستظهار والخمسة عشر إذ حده يصدق عليها ويقتضي أن دمها حيض والمنصوص أنها طاهر إنما الخلاف هل هي طاهر حقيقة أم احتياطا وربما يجاب بأن الشيخ رحمه الله راعى أكثر الحيض وأكثره خمسة عشر على المشهور والزائد استحاضة فذكر ما يميز الحيض عن الاستحاضة وذلك أمر عام في المعتادة وغيرها وفيه بحث ( فإن قلت ) العدد من الزمان المقيد لعامله يقتضي حصول الفعل في جميع ذلك العدد فإذا قلت سافر خمسة أيام اقتضى عموم السفر فيها فكذا إلقاء الرحم الدم خمسة عشر يوما يقتضي لا بد من حصول الدم في الجميع فإذا كان بعض أيام دون بعض فلا يكون حيضا ( قلت ) الأمر كما قررنا وقوله فأقل يدخل ما عدا العدد المذكور والله أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٦٩