( و ج ب ) : باب موجب الغسل قال رحمه الله " موجب الغسل خروج المني بلذته ومغيب حشفة غير خنثى أو مثلها من مقطوعها في دبر أو قبل غير خنثى ولو من بهيمة ماتت على من هي منه أو غابت فيه ولو مكرها أو ذاهبا عقله وانقطاع دم الحيض والنفاس وإسلام الكافر " كلام الشيخ رضي الله عنه في هذا الجمع لموجب الغسل لا بد من بسطه وعبر رحمه الله بموجب الغسل عبر ابن الحاجب ولم يقل ناقض الغسل كما قال في الوضوء لأنه لما راعى تقديمها على الغسل سماها موجبا ولأن الموجب يصدق فيما لا يصدق عليه ناقض كالإسلام والله أعلم قوله " موجب الغسل " أي رسم موجب الغسل أو ضابطه في الجناية لأن موجب الغسل حيض وإسلام وجنابة أي السبب الذي يجب الغسل به في الجنابة الخروج وهو أعم من خروج الحيض والبول والمذي وأخرج بالمني ما ذكر وقوله " بلذته " يتعلق بالخروج والباء للمصاحبة والضمير يعود على المني وهي اللذة الكبرى المعهودة واحترز به عما إذا خرج من غير لذة لعلة وقوله " بلذة " يعم ذلك النوم وغيره فيدخل الاحتلام في ذلك لا يقال قد يجد الماء بعد الاحتلام ويتحقق أنه مني ولا لذة موجودة معه لأنا نقول إن أدرك ذلك نوما فقد وجدت اللذة وتذكرها وإن لم يذكر ذلك فاللذة موجودة غالبا ونسيها وقوله " بلذة " أخصر من كلام ابن الحاجب ويؤدي معناها إذا تؤملت .
قوله : ومغيب حشفة " الواو هنا بمعنى أو لأن مغيب الحشفة سبب في الجنابة موجب للغسل وإن لم ينزل والإنزال