تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجو : الاستنجاء قال الشيخ رضي الله عنه إزالة البول والغائط عن مخرجيهما فقوله " إزالة " جنس .

والبول والغائط " فصل أخرج به النجاسة التي ليست بولا ولا غائطا كإزالة الدم أو الميتة وغير ذلك وقوله " عن مخرجيهما " احترز به عن إزالتهما لا عن مخرجيهما لأن ذلك من إزالة النجاسة المطلقة لا من الاستنجاء والاستنجاء أخص منه وإنما عرف الشيخ رحمه الله هذا لأنه صار لقبا عند الفقهاء على نوع من إزالة النجاسة فلهذا عرفه فإنه لم يتقدم ما يدل على حده بوجه وحكمه حكم إزالة النجاسة ولا يفتقر لنية ولذا قال في الرسالة وليس الاستنجاء من سنن الوضوء إلى آخره والله الموفق ( فإن قلت ) ولم لم يقيد المزال بالماء قيد قبل هذا ( قلت ) لأن مقصده ما يعم الاستجمار وإن الاستنجاء يطلق عليه وهو كذلك في اصطلاح بعض الفقهاء والله أعلم وظاهره أنه أعم من الإزالة بالماء أو الحجارة وغيره يقول الاستنجاء والاستجمار والاستبراء فالأول بالماء والثاني بالحجارة والثالث حده إخراج ما بالمحلين من الأذى وبذلك حده الشيخ رحمه الله بعد وخصص البول والغائط بيانا لأصل ذلك وما ذكره بعده من الدم أو المذي ملحق به كما قدمنا قبل في الماء الطهور ومعنى قوله " إزالة البول والغائط " أي إزالة كل واحد منهما أو مجموعهما ليعم صور ذلك كلها ومعنى قوله : .

عن مخرجيهما " أي عن الذي خرجا منه وعبر بالواو ولم يعبر بأو ولو عبر بأو لكان أظهر لأن الواو تفيد الجمع

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٥٧