للحقائق الشرعية ( قلت ) لنا أن نقول بأنها حقيقة ليس فيها غلبة وهذا غير ظاهر لتصريحه بأنه غالب ( فإن قلت ) لأي شيء أخرج النكاح من الحد الأعم فإن كان لأجل ترجمة الفقهاء بالنكاح ولم يطلقوا البيع فكذلك السلم وما ذكر معه وإن كان ذلك لعدم إطلاق البيع على النكاح إلا أنه أشبه شيء بالبيوع حكما فكذا قيل في هبة الثواب وما شابهها ( قلت ) هل ذلك لأن المعاوضة ليست حقيقة فيه وفيه بحث لا يخفى على الناظر لأن لقائل أن يقول لو صح ما ذكرتم لما احتاج إلى إخراجه لأن المعاوضة لا تطلق عليه حقيقة وقول الشيخ البيع الأعم الأعم صفة للبيع والبيع على حذف مضاف أي حد البيع الأعم عقد إلخ وحد البيع الأعم مبتدأ وخبره العقد إلخ مثل قولك حد الإنسان حيوان ناطق وقد فرقوا بين قولنا الإنسان حيوان ناطق وبين قولنا حد الإنسان حيوان فيتعين حذف المضاف كما أشرنا إليه ثم أن الشيخ رحمه الله قال ودفع عوض في معلوم قدر غير مسكوك ذهب أو فضة لأجل سلم لا بيع .
( فإن قلت ) بعد أن شرحت حده رضي الله عنه فما موقع هذا الكلام منه رحمه الله ( قلت ) موقعه والله أعلم أنه لما بين البيع وذكر خاصته وميزه عن السلم بقوله معين غير العين فيه علم أن السلم غير العين فيه غير معين وإذا كان غير العين معينا في العقدة شمل إذا أعطى جبة في درهم معين أو غير معين أو جبة في برنس فعلمنا من هذا إذا باع جبة بدينار معين نقدا أن ذلك بيع نقد وإذا باع